سيادة الرئيس بداية لابد من أرد عليك تحية كل شاب فلسطيني يرفع بين يديه أغصان الزيتون الفلسطيني ويحمل في قلبه انين كل جريح وصرخة كل أم شهيد "أسعد الله شبابنا قبل أن يسعدك بمبلغ من المال من دولة غربية تضغط على شعبنا للنيل من ثوابته".
مفهوم المفاوضات من وجهة نظر عباس:
هو بادرة من السلطة الفلسطينية ممثلة بمحمود عباس و"حاشيته" لحل ما أسموه بحل للصراع من خلال ما أطلقوا عليه معركة المفاوضات ومعركة أيلول لانتزاع الدولة من خلال الأمم المتحدة من خلال الذهاب إليها في شهر أيلول الماضي ومطالبتها والدول الأعضاء بالاعتراف بدولة لـ"فلسطين" مقابل دولة أخرى, دولة على أراضي الضفة والقطاع مع جزء من القدس "لا أدري أين ستكون العاصمة" رما لازالوا يتدارسون ذلك ولكنهم بالتأكيد حددوا ورسموا حدوداً للدولة المنشودة, التي استنفرت من أجلها جميع الوزارات والسفارات , ليحققوا انتصارهم المأمول , الذي حشدوا له طيلة أشهر عديدة، كما ذهب ووفود وجاءت ووفود وكم من لقاء وكم من اجتماع وكم من مال الشعب ضيع تهت وهم المفاوضات المباشرة والغير مباشرة.
عباس أنا لست ضد المفاوضات أنا معها وروحي فداه وبدمي سأكتب نعم للمفاوضات التي تعيد للشعب هيبته وتعيد لدولة كيانها وتعيد للامة مجدها وعزها وهي المفاوضات التي تنتزع الحقوق بالقوة وليس بالذل والهوان أن مفاوضات المقاومة أجبرت الكيان المحتل للرضوخ لشروطه والانهزام أمام شموخه، عباس لو أصدرت قرار بوحدة وطنية بمنهاج وإستراتيجية سليمة وبنية صادقة بعيداً عن الضغوطات الدولية، سنبني من حينها جسور التواصل المجتمعية على أسس فلسطينية راسخة، حين نجتمع تحت قبة البرلمان الفلسطيني المغيب بقرار منك ومن حاشيتك، حين تفرج عن كافة المعتقلين والمجاهدين السياسيين من كلا الأطراف الفلسطينية، أن عامل الانقسام الفلسطيني الجغرافي لهو أحد العوامل الرئيسية والهامة التي تجعلني أطالب بمحاكمتك أمام محاكم فلسطينية وامام الشعب أجمع.
سيادة الرئيس أنا مع المفاوضات...!!
عندما تحافظ على اللاجئ الفلسطيني في الشتات والمنافي الذي كان ومازال وسيبقى صامدا ثابتا شامخا لا يركع إلا لله، اللاجئ الفلسطيني في الشتات هو من تم التأمر عليه قبل النكبة وبعد النكبة اللاجئ الفلسطيني اثبت انه لا بديل عن فلسطين كل فلسطين، فهل يعقل أن نساوم عليه سيادة الرئيس ولكن مازلت أعاهدك أنا مع المفاوضات!
حين تعلنها لن نتنازل عن حقنا الفردي والجماعي لن نقبل المساومة، حين تقف بوجه المتآمرين وتقول لهم كفى خداع وتضليل، حين تقول لن نفوض إلا بالبندقية لتتحدث باسمنا ولن نفوض إلا الرصاص لسان حال لنا، أنا أعشق المفاوضات ياعباس ولكن بالمقاومة.
أنا مع الدولة الفلسطينية ياعباس بس ضد انه تكون على أراضي 67، أنا مع الدولة الفلسطينية بس على كامل التراب الوطني الفلسطيني، دون مستوطنات وحواجز وأسرى ولاجئين وشتات واستجداء دول مانحة، عندما يكون لنا سماء وبحر وحدود حرة ومطار وميناء، بدولة كاملة السيادة مثل ما كانت قبل الاحتلال.
أن دولة أيلول ودولة المفاوضات التي تطالب بها عباس انت وفريقك المخزى، تشكل خطر حقيقي فهذا التحرك يشكل استنزاف وهدر لكافة طاقات الشعب الفلسطيني خاصة الشباب في معركة مجهولة المصير، فهي معركة تشابه لعبة طفلة نحاول الفوز فيها ولكن نتيجتها صفر على ارض الواقع والخسارة لها عائد خطير فهي تزيد من إحباط الشباب الفلسطيني.
سيادة الرئيس أنا صريح وأقولها بصراحة أنا لست مع المفاوضات التي تتخذها منهجاً وخطة لحياتك لو حافظت على هذه المبادئ والثوابت فحينها ستثبت للعالم بأنك الرئيس القادر على نزع شرعية الدولة الفلسطينية الكاملة، ولكن صدقاً سأكون منصفاً معك فأنت ذهب بالشعب والدولة نحو الهاوية، فتنازلت عن دولتنا وعن حق لاجئينا بالعودة وفرطت بقضية الاسرى وفي النهاية تريد لكرامتنا أن تداس من قبل كل غربي ومن قبل كل متآمر، انا ادعوك اليوم للاستقالة والرحيل عن شعبنا وادعو لمحاكمته شعبياً ودولياً.





2 التعليقات:
اولا شكرا للمقال الرائع
سأبدأ بالتعليق حبة حبة . :)
المفاوضات أسميها " طُز " ... ستكون العاصمة بجباليا البلد . او بصفد قرية عباس ..
البرلمان ويا ندابة حظي ع البرلمان عنا رحكومتين وبرلمانين ووزارتين من كل صنف ؟
بس عفكرة يا ابومازن ؟ لو اخدت دولة ايلول ؟ اي حكومة راح تعين ؟ طيب اذا اعطوك اياها بتصير غزة ضمن دولتك يعني ع هيك بدك تعمل مفاوضات مع حماس عشان تضم غزة ضمن ايلووولك . ولا انا غلطان ؟
اما بالنسبة لفكرة الدولة .. هلكتنا بدولتك وانت تتنازل انت والزعيم صائب ( اسد التنازلات 9
نامل الخير والمصالحة وتحرير البلاد ..
تحياتي اخ خالد للمقال الرائع .. بوركت
تباً لهم ولمفاوضاتهم العبثية التي أذلتنا طوال السنوات الماضية....
شكراً لك صديقي
إرسال تعليق