عــلامات شبـــابية فــارقه
كتابة: خالد أحمد
حين نتحدث عن فوراق الحياة بجميع أطيافها فهناك الكثير، وأن تحدثنا عن التجارب السياسية مابين الدول فهناك فوارق، وأن تحدثنا عن العمل المؤسساتي والشبابي فهناك فوارق فحديثي اليوم سيكون عن الفوارق الشبابية مابين التجربة المصرية خلال الثورة المصرية والتجربة الفلسطينية على مدى انتفاضة الأقصى إلى هذا اليوم، لعل القارئ سيسأل نفسه وهل من فوارق بين التجربتين وهل من فوارق تقارن مع التجربة الفلسطينية، سأجيب "نعم" هناك.
انتفاضة الأقصى وثورة الشباب الفلسطيني بدأت شرارتها مع تدنيس المسجد الأقصى وامتدت لقتل الطفل البريء محمد الدرة، واغتيال قيادات فلسطينية وقتل الرئيس الراحل ياسر عرفات واغتيال الشيخ المسن أحمد ياسين، فهذه العوامل ولدت لدى الشباب الفلسطيني علامات نحو العمل لنصرة هذه القضية من كافة جوانبها سياسياً ومقاوماً واجتماعياً وثقافية فكانت ثورة نحو قضية فلسطينية يقودها شباب فلسطين نحو الهدف المنشود النصر والتحرير.
أما التجربة المصرية فكانت علامات الفرق بها واضحة، شعب غير محتل ولكن عانى وتجرع الويلات من نظام استبدادي، أذاقهم الهوان والذل من أجل عدم الحديث بكلمة الحق، ولكن كان هناك ما يميزهم حين خرجوا باستمرار والتظاهر من اجل تحقيق النزاهة والحرية، ولكن كانت تقابل بعنف ورغم ذلك استمروا، ولكن يقتل خالد سعيد بدم بارد ويتهم بأن من متعاطي المخدرات ولكن كانت هذه اللحظة هي بداية شرار لثورة شعبية قادها شباب بمصر بكل دقة وتنسيق على أعلى المستويات من حيث التجهيز ومن حيث الإعداد الجدي والجيد لها، واجهوا جيش دولة بكافة تجهيزاته قطع عنهم الاتصالات فكان هناك بديل، منعوا من التصوير الفضائي فكان المراسل الثوري على الأرض يوثق الأحداث وينشر عبر وسائل خاصة أتيحت لهم، كانت المسيرات تخرج بشكل منظم وبتنسيق كامل بين كافة المجموعات الشبابية المصرية وعندما يطلق هتاف واحد الكل ينادي به وعندما يعلن اسم تظاهرة الكل يلتزم به، كان للشباب الثوار صنع في القرار والقدرة على تحريك الشارع من خلال الثقة المتبادلة مابين المجموعات الشبابية والشعب، فكانت هنا الوحدة بالهدف والوحدة بالقرار والوحدة بالعمل فهذه كلها عوامل فارقة في النصر من اجل الوصول إلى الهدف.
لا شك أن القدرة الشبابية في فلسطين عالية على تحقيق أهدافها ولكن أنها بحاجة إلى عوامل فارقه لكي تحدد مصير هدفها وتحقيق ذلك لا بد من إطار واحد يوحد كافة الأطر الشبابية ويجمعهما طريق واحد وهو العمل من أجل المصلحة العامة وليست المصالحة الشخصية، فالتجربة المصرية كانت قصيرة ولكن تحقق بإنجاز كبير عجز الشباب الفلسطيني عن تحقيقه خلال السنوات الماضية وفي الأيام الحالية، ولكن الفرصة مازلت متواجد ولكن تحتاج لوحده الهدف ووحدة الانتماء، كي نصل إلى التجربة المصرية المشهود لها عربياً ودولياً.
هل نحن مقبلون على إطار شبابي يوحد كافة الجهود، هذا ما ستكشفه لنا الأيام القادم...!!





0 التعليقات:
إرسال تعليق